تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بأنّ البحث في كون صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب أم لا ؟ خارجة عن علم الأصول ، مع أنّ المبنى الذي ذكره في الفوائد يفيد بكونها داخلة في علم الأصول . وأمّا تقييدهم للقواعد بالاستدلاليّة باعتبار أنّ القواعد الفقهيّة على قسمين : 1 . القواعد الفقهيّة الاستدلاليّة . 2 . القواعد الفقهيّة التطبيقيّة . وهذا ما يعبّر عنه السيّد الخوئي بالقواعد التوسيطيّة أو التطبيقيّة » « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا المعنى أشار إليه السيد الخوئي + في مباني الاستنباط بقوله : « أمّا الفارق بين المسألة الأصوليّة والقاعدة الفقهيّة ، فإنّ المبحوث عنه في المسألة الأصوليّة لا يكون بنفسه من الأحكام الفرعيّة ، إنّما يكون من مبادئها التصديقيّة ، كمسألة حجّية ظواهر الكتاب ، ومسألة ظهور الأمر في الوجوب وغيرهما ، فإنّ شيئاً من ذلك لا يكون بحثاً عن وجوب الصلاة مثلًا ، بل الصلاة حيث ورد الأمر بها في الكتاب ، يحكم بوجوبها استناداً إلى حجّية ظواهر الكتاب وظهور الأمر في الوجوب . وهذا بخلاف المبحوث عنه في القاعدة الفقهيّة ، فإنّه بنفسه حكمٌ فرعيّ ، كقاعدة التجاوز فإنّها بنفسها حكمٌ فرعيّ يبحث عنه في الفقه . بعبارة أخرى : إنّ النتيجة في المسألة الأصوليّة ، إنّما تكون حكماً كليّاً مستنبطاً من ضمّ صغرى المسألة إلى كبراها ، كوجوب الصلاة مثلًا ، فإنّه حكمٌ مستنبط من ضمّ ظهور آية وَأَقِمِ الصَّلاةَ إلى كبرى حجّية ظواهر الكتاب ، المبرهن عليها في المسألة الأصوليّة . وهذا بخلاف النتيجة الحاصلة في القواعد الفقهيّة ، فإنّها تكون حكماً جزئيّاً مستفاداً من تطبيق كبرى القاعدة على صغراها ، كلزوم المضيّ عند الشكّ في الركوع بعد تجاوز محلّه . فإنّه حكم جزئيّ مستفاد من تطبيق كبرى قاعدة التجاوز على صغراها » مباني الاستنباط : من تقريرات بحث السيّد أبو القاسم الخوئي ، بقلم السيّد أبو القاسم الكواكبي ، منشورات العزيزي ، قم : ج 1 ، ص 8 .