أساس ما تقدّم ، صحّ أن يقال : بأنّ الضابط في القواعد الأصوليّة هو اجتماع أمرين :
الأمر الأوّل : كون المقدّمة واقعة في القياس الأخير بمعنى أنّها صالحة للوقوع ، لا أنّها واقعة بالفعل .
الأمر الثاني : إنّ هذه المقدّمة التي تقع في القياس الأخير ، يجب أن تكون مقدّمة مشتركة يعني أنّها مأخوذة ( لا بشرط ) من حيث المادة » « 1 » .
ولكن قبل البحث في كون هذا الشرط صحيحاً أم لا ، لابدّ من بيان المراد من القياس الأخير في عمليّة الاستدلال .
ما هو القياس الأخير في عمليّة الاستدلال
وهو الذي يُعبّر عنه في بعض الأحيان بالقياس الأخير ، وأيضاً في بعض الأحيان بالقياس المباشر . ولذا قال السيّد الشهيد في تقريراته : « فمبحث الملازمات والامتناعات يدخل في القياس المباشر لاستنباط الحكم » « 2 » . ومراده من القياس المباشر هو القياس الأخير .
وكذلك نفس المعنى ورد في تقريرات أخرى له حيث قال : « وكذلك من الواضح المناسبة للشرط الثاني ، وهو : أن تكون المقدّمة مقدّمة في القياس الأخير ، يعني أن تكون من المبادئ التصديقيّة المباشرة » « 3 » .
وعلى هذا فإنّ ما ورد في كلمات الشيخ الفيّاض في المباحث الأصوليّة ، ينطبق تماماً على هذا الشرط أو الركن الثالث الذي ورد في كلمات السيّد
هامش
( 1 ) تقريرات الشيخ حسن عبد الساتر ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 53 .
( 2 ) مباحث الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 37 .
( 3 ) تقريرات الشيخ عبد الساتر ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 55 .