تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويمكن وضع بعض الملاحظات على تعريف الشيخ الفيّاض وهي : الملاحظة الأولى : أنّه قيد الجعل ب - « الكلّي » وقد ذكرنا بأنّ الجعل لا يحتاج إلى التقييد الكلّي . الملاحظة الثانية : أنّه ذكر في التعريف بأنّه « القواعد العامّة . . . » ثمّ بعد ذلك قال : « وهذا التعريف جامعٌ مانع . . . وأمّا الثاني - أي المانعيّة - فلأنّ اشتمال التعريف على طابع العموم والاشتراك » ، فقد فسّر العموم بالاشتراك ، وهذا تغيير في اللفظ لا في المضمون ، ولذا جعل العناصر المشتركة القواعد العامّة ، وعليه فيكون المراد منهما واحداً ، ولذا اضطرّ أن يفسّر العموم بالاشتراك ، ولو كان مقصوده منه شيئاً آخر لكان لابدّ من تفسيره بغير ما فسّره . الملاحظة الثالثة : أنّه ذكر في التعريف « العلم بالقواعد العامّة التي يستعملها الفقيه » . وهنا يمكن الاستشكال عليه بأنّ هناك الكثير من مسائل القسم الأوّل والقسم الثاني ( التي ذكرناها سابقاً ) يستعملها الفقيه ، وكذلك بعض المسائل من القسم الثالث والرابع ، وبذلك لا يكون التعريف مانعاً . ولذلك نقول له : بأنّه عندما قيّدها ب - « خاصة » يصبح التعريف « القواعد المشتركة التي يستعملها الفقيه خاصّة كدليل ، وبذلك لا يعود هناك أيّ فرق بين ما ذكره الشيخ الفيّاض وما ورد في تعريف السيّد الشهيد . سوى تبديل اللفظين في التعريف وشرحها بما يوافق مباني السيّد الشهيد .

الركن الثالث في ضابط السيّد الشهيد

تقدّم في البحوث السابقة أنّ هناك ركنين أساسيّين لضابط المسألة الأصوليّة لدى الشهيد الصدر ، وهنا نريد القول : بأنّه يمكن من خلال مراجعة بعض تقريرات السيّد الشهيد إضافة ركن ثالث لضابط المسألة الأصوليّة ، وهذا الشرط لم يرد في جميع تقريرات أبحاث السيّد الشهيد .