البروجردي ( قدس سره ) ، وهو أنّ موضوع علم الأصول هو : القانون الذي يُعدّ حجّة في الفقه . وهذا هو مختارنا أيضاً وسنطرحه بما يوافق مبانينا وأفكارنا » « 1 » .
وبذلك يتّضح بأنّ هذه التعابير والألفاظ مثل : أنّه يكون حجّة في الفقه فقط أو عنصر مشترك في عمليّة الاستدلال الفقهي فقط . . كلّها تعابير وإن تعدّدت ولكنّ مضمونها واحد .
مناقشة الشيخ الفيّاض للسيّد الشهيد
ذكر الشيخ الفيّاض تعريفاً فيه بعض الفوارق عن تعريف السيّد الشهيد ، وناقشه مناقشة جزئيّة ، وذكر تعريفاً فيه بعض الفوارق عمّا ورد في تعريف السيّد الشهيد . قال في المباحث الأصوليّة : « وعلى هذا فالصحيح في تعريف الأصول أن يقال : إنّه العلم بالقواعد العامّة التي يستعملها الفقيه كدليلٍ مباشرٍ على الجعل الشرعي الكلّي » « 2 » .
والفارق بين هذا التعريف وما ذكره السيّد الشهيد هو ما يلي :
أوّلًا : ورد في تعريف السيّد الشهيد : أنّه « العلم بالعناصر المشتركة » وأمّا في تعريف الشيخ الفيّاض فقد استبدل ذلك بقوله : « القواعد العامّة » .
ثانياً : في تعريف السيّد الشهيد لا يوجد لفظ « مباشر » ، وفي تعريف الشيخ الفيّاض قال : « التي يستعملها الفقيه كدليل مباشر » .
ثالثاً : أنّ الشيخ الفيّاض قيّد الجعل ب - « الكلّي » وقد اتّضح في الفقرة المتقدّمة تحت عنوان « نكتتان في تعريف السيّد الشهيد » أنّ الجعل لا يحتاج إلى التقييد « بالكلّي » . لأنّه قيدٌ توضيحيّ .
هامش
( 1 ) الرافد في علم الأصول ، مصدر سابق : ص 127 .
( 2 ) المباحث الأصوليّة ، الشيخ محمد إسحاق الفيّاض : ج 1 ، ص 60 ، ط 1 ، منشورات مكتب الشيخ الفيّاض .