تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الركن الأوّل : أن يكون عنصراً مشركاً . الركن الثاني : أن يكون دليلًا وحجّة على الاستدلال الفقهي .

ضابط السيّد الشهيد في كلمات السابقين

ما ذكره السيّد الشهيد في ضابط المسألة الأصوليّة يمكن ملاحظته في كلمات العلماء السابقين ، وليس بالضرورة في كلمات الأصوليّين . ففيما يتعلّق بالأصل أو الركن الأوّل ، أي : في أن يكون عنصراً مشتركاً في الاستدلال الفقهي ، فقد ورد هذا العنصر في كلام صاحب شرح المواقف الجرجاني . وقبل إيراد ما ذكره الجرجاني نشير إلى أنّ الفلاسفة قسّموا مسائلها إلى الإلهيّات بالمعنى الأعمّ ، وإلى الإلهيّات بالمعنى الأخصّ . والإلهيّات بالمعنى الأخصّ : هي عبارة عن مباحث التوحيد والصفات والأسماء والأفعال الإلهيّة ، أي : التوحيد الذاتي والتوحيد الصفاتي ، والتوحيد الأفعالي . . . . وهناك مسائل يجري البحث عنها قبل الدخول في مباحث الإلهيّات بالمعنى الأخصّ ، مثل البحث في كون الموجود إمّا واجب وإمّا ممكن ، والموجود إمّا علّة أو معلول ، والموجود إمّا ثابت أو متغيّر ، والموجود إمّا واحد وإمّا كثير ، والموجود إمّا مجرّد وإمّا مادّي . . . وهذه هي مباحث الإلهيّات بالمعنى الأعمّ . ولذا فإنّنا في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ لا نبحث في كون الواجب موجوداً أم لا ؟ ولكن بحسب التقسيم الفلسفي نقول الموجود ينقسم إلى واجب وإلى ممكن ، والواجب موجود أو غير موجود ؟ . . . . من هنا صار البحث في ضابط المسألة في الأمور العامّة أو الإلهيّات بالمعنى الأعمّ ، وفي الإلهيّات بالمعنى الأخصّ . ونفس هذه المشكلة واجهناها في علم الأصول ، حيث جرى البحث في المسألة وكونها من علم الأصول أو من علم الفقه وهكذا . . . وما هو الضابط في المسألة الأصوليّة ؟