تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الحكم ، ولذا يقابلها الأمر ، ويقابلها الاستحباب ، والكراهة ونحو ذلك . واشترط السيّد الشهيد في علم الأصول بأنّه « العلم بالعناصر المشتركة » ، فقد أخذ قيد العلم بالعناصر ، والغرض من ذلك هو : أنّنا في علم الأصول نريد تنقيح الدليل والحجّة التي نستعملها في المادّة الفقهيّة ، فنحن نريد من هذا العنصر المشترك تحصيل الحجّة على المسألة الفقهيّة . وبتعبيرٍ آخر : نريد أن نبحث في علم الأصول عن الحجج التي يمكن الاستناد إليها في عمليّة تعيين الموقف العملي للمكلّف ، ولذا قال ( قدس سره ) : « العلم بالعناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي خاصّة التي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي » .

نكتتان في كلام السيّد الشهيد حول ضابط المسألة الأصوليّة

نظراً لكون محطّ كلامنا هو بيان ضابط المسألة الأصوليّة لدى السيّد الشهيد ، لابدّ من الوقوف عند التعاريف المختلفة والمتعدّدة التي ذكرها لعلم الأصول . فقد عرّف السيّد الشهيد علم الأصول في الحلقة الأولى ب - : « العلم بالعناصر المشتركة في عمليّة استنباط الحكم الشرعي » « 1 » . وعرّفه في الحلقة الثالثة بأنّه : « العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط جعلٍ شرعي » « 2 » . وعرّفه في تقريرات بحثه بأنّه : « العلم بالعناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي خاصّة التي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي » « 3 » . فهنا نكتتان :
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ، مصدر سابق : ص 38 . ( 2 ) شرح الحلقة الثالثة ، تقرير دروس آية الله السيّد كمال الحيدري ، بقلم : حيدر اليعقوبي ، دار فراقد ، ط 2 ، قم ، 1432 ه - - 2011 م : ج 1 ، ص 128 . ( 3 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 31 .