تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تولّد لنا ظاهراً نحتاج معه إلى كبرى حجّية الظهور . فالسيّد الخوئي بين أحد أمرين : الأوّل : أن يقول : بأنّ هذه المسائل ليست من مسائل علم الأصول . الثاني : أن يرفع اليد عن كبرى حجّية الظهور ، ويقول : بأنّها ليست مسالة أصوليّة ، لكي تكون تلك المسائل غير محتاجة إلى مسألة أصوليّة أخرى . وكما عرفنا فإنّه اختار كون كبرى حجّية الظهور ليست من مسائل علم الأصول ، لذا قال : « وأمّا حجّية الظواهر فليست من مسائل علم الأصول » « 1 » . والسؤال : إذا كانت هذه المسألة ليست أصوليّة فما هي ؟ يقول : « وإنّما هي من المسلّمات ، وإلّا لانهدم أساس الشرائع ، وإنّما المبحوث عنه في الأصول بعض خصوصيّاتها مثل اختصاص حجّية الظاهر بعدم الظنّ على خلافه . . . » « 2 » . إلّا أنّ هذا الكلام يرد عليه : أوّلًا : إنّ إخراج المسألة من العلم الذي تنتمي إليه - لكونها صارت مسلّمة أو بديهيّة أو قطعيّة - يلزم منه إخراج عشرات المسائل من علومها المختصّة بها ، فهناك الكثير من المسائل الرياضيّة والهندسيّة والحسابيّة مسلّمات وقطعيّات ، ولازم ذلك أن تكون خارجةً من العلم . ومسألة « اجتماع النقيضين محال » لا تحتاج إلى دليل ، وكلّ شيء قائمٌ عليها ، ولكنّها مع ذلك من أوضح مسائل المنطق الأرسطي ، وهكذا الشكل الأوّل من القياس . ثانياً : إنّ لازم كلامه أن لا يرتكز ضابط المسألة الأصوليّة على ركيزتين - كما تقدّم - ( والأولى أن يكون بنحو الاستنباط لا التطبيق ، والثانية أن تكون
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 24 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 24 .