مباحث الصحيح والأعمّ ومباحث المشتقّ من علم الأصول » « 1 » .
وفي موضعٍ آخر من الكتاب صرّح بأنّ حجّية القطع خارجة عن مباحث علم الأصول ، فقال : « والتحقيق أنّ حجّية القطع خارجة عن المسائل الأصوليّة » « 2 » ، مع العلم : أنّ مسألة حجّية القطع تعادل ربع مباحث علم الأصول تقريباً .
وعلى هذا فالضابط الذي ذكره السيّد الشهيد غير شامل ، لأنّه على الأقلّ هذه العناوين الثلاثة ( الصحيح والأعمّ والمشتقّ والقطع ) خارجة عن مباحث علم الأصول ، والضابط الذي ذكره بأنّه العلم بالعناصر المشتركة في عمليّة الاستدلال الفقهيّة خاصّة غير شامل لكلّ ما دُوّن تحت عنوان علم الأصول .
وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ جملة من الأعلام كالسيّد الخميني يرى أنّ حجّية القطع من المسائل الأصوليّة ، فإلى الآن نحن لم نجد ضابطاً جامعاً لكلّ هذه المسائل ومانعاً عن الأغيار . نعم ، الفوارق بينها أنّه في بعض الضوابط قد تخرج عشر مسائل ، وفي ضابط آخر تخرج عشرون مسألة ، فالكلام فقط في الأقلّ والأكثر .
الملاحظة الثانية على إشكال السيّد الشهيد
إنّ الميرزا لو كان يقول : بأنّ المسألة الأصوليّة هي التي تقع كبرى في عمليّة الاستدلال الفقهي في القياس الأخير ، للزم الإشكال الوارد عليه من السيّد الشهيد ، أمّا إذا كان يلتزم بأنّه ما يقع كبرى في القياس ، وقد يكون في قياسٍ آخر ولكنّه يقع في كبرى ، فعند ذلك لا يرد عليه الإشكال . ولتقريب المطلب نضرب هذا المثال : إنّ الميرزا بحسب ظاهر كلامه ، يقول : بأنّ ضابط
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، مصدر سابق : ج 1 القسم الأوّل ، ص 35 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، القسم الثاني ، ص 218 .