تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

سابعاً : المشبّهات

وهي قضايا كاذبة يُعتقد بها لأنّها تشبه اليقينيّات أو المشهورات في الظاهر ، فيغالط فيها المستدلّ غيره ؛ لقصور تمييز ذلك الغير بين ما هو هو وبين ما هو غيره . والمشابهة : إمّا من ناحية لفظيّة ، مثل : ما لو كان اللفظ مشتركاً أو مجازاً فاشتبه الحال فيه ، وإمّا من ناحية معنويّة ، مثل : ما لو وُضع ما ليس بعلّة علّةً ونحو ذلك . وتفصيل أسباب الاشتباه موكولٌ إلى صناعة المغالطة .

الخلاصة

هذه هي أهمّ مبادئ الاستدلال في رأي المنطق الأرسطي ، ومن الواضح أنّها لا تنحصر في اليقينيّات الستّ ، لأنّ هذه اليقينيّات هي المبادئ الأوليّة للاستدلال البرهاني أي الاستدلال الذي يحقّق معرفةً واجبة القبول ، وهذا لا ينفي وجود استدلالاتٍ أخرى لا تؤدّي إلى معرفةٍ من هذا القبيل تنطلق في بداياتها الأوّليّة من قضايا غير القضايا اليقينيّة الستّ . من هنا يعتبر المنطق الأرسطي مجموعة من القضايا اليقينيّة الستّ أحد مبادئ الاستدلال ويضع إلى جانبها القضايا الأخرى التي أشرنا إليها . فكما توجد قضايا يقينيّة أوّليّة تُستنتج كلّ القضايا اليقينيّة الثانويّة منها ، كذلك توجد مثلًا قضايا مظنونة تتدخّل في استنتاج كلّ القضايا المظنونة الثانوية « 1 » .

التداخل بين المسائل المنطقيّة والأصوليّة

ظهر لنا ممّا تقدّم أنّ المنطق الأرسطي يقوم على عنصرين أساسيّن :
هامش
( 1 ) للتوسّع في هذه المباحث راجع المذهب الذاتي للسيّد كمال الحيدري ، مصدر سابق : ص 131 ، وما بعده .