تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
في نطاق واسع إلّا في العصر الثالث تقريباً » « 1 » . وهذا ما أوضحه بعض الأعلام المعاصرين حيث يقول : « وقد ركّزنا في بحوثنا على بعض الشذرات الفكريّة التي تلتقي مع حركة التطوير لعلم الأصول من خلال الاستفادة من العلوم المختلفة قديمها وحديثها كالفلسفة وعلم القانون وعلم النفس وعلم الاجتماع ومن خلال محاولة التجديد على مستوى المنهجيّة وعلى مستوى النظريّات الكبرويّة استمداداً من كلمات الأعلام ( قدّس الله أسرارهم ) في عدّة حقول » « 2 »

الشاهد الثاني : الشاهد الإنّي

يقول السيّد الشهيد الصدر بأنّ الأدلّة المستعملة في تحقيق المسائل الأصوليّة على ثلاثة أنحاء ( ويمكن القول بأنّها أكثر ولكن كلامه من باب الإجمال ) . وأنّ بعض الأدلّة - في نظره - عقليّة ، وبعضها شرعيّة ، وبعضها نقليّة . فإذا كان الموضوع واحداً ، ومحمولات هذا الموضوع أعراض ذاتيّة له ، فهل يعقل أن تكون الأدلّة على ثلاثة أقسام ؟ أم ينبغي أن تكون على نحوٍ واحد ؟ فالأدلّة تكون متعدّدة فيما إذا كان الموضوع متعدّداً ، لأنّ كلّ موضوع يستلزم نحواً من الدليل ؛ لما ذكرناه سابقاً من وجود سنخيّة بين الموضوع وبين نوع الدليل الذي يُستعمل فيه . فإذا كان الموضوع طبيعيّاً فدليله يكون تجريبيّاً ، وإذا كان الموضوع شرعيّاً فدليله من الشارع ، وإذا كان رياضيّاً فدليله يكون رياضيّاً . . . فمثلًا : النتيجة الحاصلة من تقسيم التسعة على الثلاثة ، لا يمكن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 90 . ( 2 ) الرافد في علم الأصول ، السيّد علي السيستاني ، بقلم : السيّد منير عدنان القطيفي ، منشورات مكتب السيّد السيستاني ، قم ، ط 1 ، 1414 ه - : ص 18 .