النحو الثاني : المسائل النقليّة ، وهذه لا طريق لإثباتها إلّا النقل ، مثل السيرة العقلائيّة الممضاة من الشارع ، وحجّية الخبر الواحد و . . . .
النحو الثالث : المسائل المرتبطة بفقه اللغة الذي يشمل علم الصرف والنحو والبلاغة ، وهذه دليلها كلمات وآراء أهل اللغة .
وفي ضوء ذلك تتحدّد الإجابة على جملة من الأسئلة ، مثل السؤال عن موضوع علم الأصول ، وهل الموضوع واحد أم متعدّد ؟ وأنّ المحمولات مختلفة فبعضها من القسم الأوّل ، وبعضها من القسم الثاني ، وبعضها من القسم الثالث . والمحمولات الموجودة في علم الأصول هل هي ذاتيّة أم غير ذاتيّة ؟ وغيرها من الأسئلة .
وقد عرفنا ممّا تقدّم أنّه إذا كانت المحمولات من القسم الأوّل فهي محمولات ذاتيّة ، وإذا كانت من القسم الثاني فالمحمولات غير ذاتيّة وهكذا . . . .
وأمّا بالنسبة إلى المنهج المتّبع في تحقيق المسائل الأصوليّة ، وكونه عقليّاً ، أو نقليّاً ، أو لغويّاً . فإنّ البيان المتقدّم للأنحاء الثلاثة لمسائل علم الأصول يفيدنا بأنّ المنهج يكون تابعاً للموضوع . فإذا كان الموضوع أو المسألة عقليّة ، فالمنهج عقليّ ، وإذا كان نقليّاً فالدليل نقليّ ، و . . . .
إذن : الأساس في معرفة علم الأصول لجهة كونه له موضوع واحد أم لا ؟
وأنّ الأعراض والمحمولات التي تعرض أو تحمل في المسائل هل هي أعراض ذاتيّة أم لا ؟
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 146
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٦