تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بواسطة جزئه المساوي ، أو الخارج المساوي ) أعراضاً ذاتيّة ، كما ادّعي الاتّفاق على كون ثلاثة منها ( وهي العروض لخارج أعمّ وأخصّ ومباين ) أعراضاً غريبة . واختلفوا في العارض لجزءٍ أعمّ ، فعن القدماء أنّه من الأعراض الغريبة ، بل نسبه بعض المتأخّرين إلى المشهور . وعن مشهور المتأخّرين أنّه من الأعراض الذاتية » « 1 » . وقال صاحب الفصول : « والمشهور أنّ المراد بالعرض الذاتي الذي يبحث عنه في العلم هو ما يعرض للشيء لذاته أو لأمرٍ يساويه ، وأنّ ما يعرض للشيء بواسطة أمر يباين كالحرارة العارضة للماء بواسطة النار أو أعمّ كالحركة بالإرادة العارضة للإنسان باعتبار جزئه الأعمّ وهو الحيوان أو أخصّ كالتعجّب اللاحق للحيوان بواسطة كونه ناطقاً فهو من الأعراض الغريبة التي لا يبحث عنها في العلم » « 2 » . وقد عدل عن هذا المقياس للعرض الذاتي والغريب صاحب الفصول حيث جعل المقياس في العرض الذاتي عبارة عمّا يعرض للشيء بلا واسطة أو بواسطة في الثبوت ، ومقياس العرض الغريب هو ما يعرض للشيء بلا واسطة في العروض ، حيث قال : أمّا الحكماء والفلاسفة فقد ذهبوا إلى أنّ كلّ عرض كان ثبوته لموضوع بذاته أو لأمر يرجع إلى ذاته من دون أن يساهم في ذلك واسطة خارجة عن حريم الموضوع فهو عرضٌ ذاتيّ ، وكلّ ما كان ثبوته لموضوعه بأمرٍ خارج عن ذات الموضوع فعرضٌ غريب . وبتعبيرٍ آخر : إنّ العرض الذاتي هو ما يكون مستخرجاً من ذات الموضوع
هامش
( 1 ) منتهى الدراية في توضيح الكفاية ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 17 . ( 2 ) الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة : الشيخ محمّد حسين بن عبد الرحيم الطهراني الحائري : ص 10 ، دار إحياء العلوم الإسلاميّة ، قم ، 1404 ه - .