السفينة حقيقة وعلى الجالس مجازاً ، ولذا يصحّ سلبها عنه .
وبهذا ينحلّ إشكال خروج مسائل جملة من العلوم عن كونها مسائلها بجعل العرض الذاتي عدم الواسطة في العروض .
أمّا الواسطة في الثبوت الخارجيّة فهي إمّا أن تكون مساوية للشيء أو أعمّ منه أو أخصّ من الشيء أو مباينة له .
فهذه أقسام ثمانية للعروض ، وتفصيل الكلام في هذه الأقسام :
1 . يعرض للشيء بلا واسطة كالزوجيّة بالنسبة للأربعة والحرارة بالنسبة إلى النار ، وعروض الإمكان على ذات الممكن ، فإنّ ذات الممكن تقتضي الإمكان بدون أيّ علّة ممكنة ، وكاتّصاف ذات الإنسان بالإنسانيّة ، وذات الحجر بالحجريّة وهكذا . . . .
2 . ما يعرض على الشيء بواسطة داخليّة مساوية للمعروض ، كعروض الإدراك على الإنسان بواسطة الناطقيّة ، فلولا الناطقيّة لما عرض الإدراك على الإنسان ، والناطقيّة فصلٌ للإنسان ومساوية له ، فتكون واسطة داخليّة ومساوية للمعروض وهو الإنسان .
3 . ما يعرض على الشيء بواسطة داخليّة أعمّ ، كعروض الحركة على الإنسان بواسطة الحيوانيّة ، فإنّ الإنسان يتّصف بالحركة لا لكونه إنساناً بل لكونه حيواناً وباعتبار أنّ الحيوانيّة جنس للإنسان ، فهي واسطةٌ داخلية أعمّ .
4 . ما يعرض على الشيء بواسطة خارجيّة مساوية ، كعروض الإدراك على الضاحك بواسطة الناطقيّة ، وعروض الضحك على الإنسان بواسطة التعجّب ، فإنّ التعجّب أمرٌ خارج عن ذات الإنسان ، وهو أمرٌ مساوٍ لذات الإنسان ، فإنّ غيره لا يتعجّب ، من هنا صحّ أن يقال : إنّ كلّ متعجّب إنسان وكلّ إنسان متعجّب .
5 . ما يعرض على الشيء بواسطةٍ خارجيّة أعمّ ، كعروض المشي على
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 132
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٢