اليوم فهي وصلت إلى أكثر من ذلك بكثير .
وإذا أردنا تطبيق الأمر على علم الفقه وفرضنا أنّه علمٌ حقيقيّ ، وموضوعه تتولّد منه محمولات ، فكم مسألة يوجد عندنا في علم الفقه ؟ قد نقول عشرة آلاف مسألة ، أو خمسين ألف مسألة ، أو مائة ألف مسألة ، أو مليون مسالة . حيث كان في زمن الطوسي حوالي عشرة آلاف مسألة - مثلًا - ولكن في عصر صاحب الجواهر أصبحت مائة ألف مسألة . وبعد صاحب الجواهر زادت أيضاً هذه المسائل ، مع أنّه علمٌ واحد هو علم الفقه .
وهكذا علم الأصول فقد بدأ في زمن الشيخ الطوسي بعدة مسائل ربّما كانت مائة مسألة ، أمّا اليوم فإنّها قد تصل إلى ألفي مسألة ، ومع ذلك بقي العلم واحداً ، لأنّ وحدة العلم بموضوعه ، سواء كانت المسائل قليلة أم كثيرة .
الثاني : معنى المحمول بلا واسطة
هل يشترط أن تحمل المحمولات على الموضوع الواحد بلا واسطة ؛ ولا تكون محمولات ذاتيّة ، أم لا يشترط ذلك ؟
فما معنى المحمول بلا واسطة ، والمحمول مع الواسطة ؟ .
الجواب : إذا حُمل المحمول على الموضوع - موضوع العلم - مباشرة فهذا محمول بلا واسطة .
أمّا إذا لم يحمل على الموضوع مباشرة ، وإنّما تحصّص الموضوع أوّلًا ثمّ حُمل عليه المحمول بعد ذلك ، فهذا ما نسمّيه محمولًا مع الواسطة .
فمثلًا : في موضوع الفلسفة نقول : ( الموجود إمّا واجب أو ممكن ) ، وهذا الوجوب عرض على الموضوع بلا واسطة ، ولا يوجد بينه وبين الموضوع شيء آخر .
وهكذا في قولنا : ( الموجود إمّا واحد وإمّا كثير ) ، أو ( الموجود إمّا خارجيّ وإمّا ذهنيّ ) ، ( وإمّا علّة أو معلول ) ، ( وإمّا ثابت أو متغيّر ) ، فهذه المحمولات