تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والقسم الثالث : الموضوع ليس سبباً لحمل المحمول عليه لا مطلقاً ولا مقيّداً . وعندما قال المناطقة والفلاسفة بأنّ لكلّ علمٍ موضوعاً ، وأنّ الموضوع ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، وأنّ تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها . . . فهل مقصودهم من هذا كلّ هذه الأقسام الثلاثة ؟ أم مقصودهم البعض منها دون البعض الآخر ؟ ومن ثمّ يجب الرجوع إليهم لمعرفة مرادهم ومقصودهم ، لأنهم هم من وضع هذه المصطلحات ، وليس الفقهاء ولا الأصوليّون ولا المفسّرون .

6 . مباحث فلسفة العلم

المراد من هذا المصطلح ( فلسفة العلم ) أنّ كلّ علمٍ من العلوم ، كالفقه ، والأصول ، وعلم التفسير ، والرياضيّات ، وعلم الطبيعيّات ، والفلسفة وسائر العلوم استحدث فيه علماء نظريّة المعرفة فرعاً سمّوه فلسفة العلم ويُبحث فيها الأمور التالية . 1 . فائدة العلم . 2 . مسائل العلم . 3 . موضوع العلم . 4 . المنهج المتّبع في الاستدلال على مسائله . 5 . نسبة العلم إلى باقي العلوم . 6 . هل هو علم أعلى أم أسفل ؟ 7 . هل هذا العلم مطلوب لنفسه أم لغيره ( أي هو علم آليّ أم غير آليّ ) ؟ وفلسفة العلم لا تختصّ بعلمٍ دون آخر ، وهي من القضايا التي بحثها العلماء القدامى ولكن تحت عنوان آخر سمّوه ( الرؤوس الثمانية ) ، كما ورد ذلك في كتاب الحاشية في المنطق . والمناطقة والفلاسفة عندما قالوا بتلك القواعد التي أشرنا إليها فيما تقدّم ،