والقسم الثالث : الموضوع ليس سبباً لحمل المحمول عليه لا مطلقاً ولا مقيّداً .
وعندما قال المناطقة والفلاسفة بأنّ لكلّ علمٍ موضوعاً ، وأنّ الموضوع ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، وأنّ تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها . . . فهل مقصودهم من هذا كلّ هذه الأقسام الثلاثة ؟ أم مقصودهم البعض منها دون البعض الآخر ؟ ومن ثمّ يجب الرجوع إليهم لمعرفة مرادهم ومقصودهم ، لأنهم هم من وضع هذه المصطلحات ، وليس الفقهاء ولا الأصوليّون ولا المفسّرون .
6 . مباحث فلسفة العلم
المراد من هذا المصطلح ( فلسفة العلم ) أنّ كلّ علمٍ من العلوم ، كالفقه ، والأصول ، وعلم التفسير ، والرياضيّات ، وعلم الطبيعيّات ، والفلسفة وسائر العلوم استحدث فيه علماء نظريّة المعرفة فرعاً سمّوه فلسفة العلم ويُبحث فيها الأمور التالية .
1 . فائدة العلم .
2 . مسائل العلم .
3 . موضوع العلم .
4 . المنهج المتّبع في الاستدلال على مسائله .
5 . نسبة العلم إلى باقي العلوم .
6 . هل هو علم أعلى أم أسفل ؟
7 . هل هذا العلم مطلوب لنفسه أم لغيره ( أي هو علم آليّ أم غير آليّ ) ؟
وفلسفة العلم لا تختصّ بعلمٍ دون آخر ، وهي من القضايا التي بحثها العلماء القدامى ولكن تحت عنوان آخر سمّوه ( الرؤوس الثمانية ) ، كما ورد ذلك في كتاب الحاشية في المنطق .
والمناطقة والفلاسفة عندما قالوا بتلك القواعد التي أشرنا إليها فيما تقدّم ،