تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأئمّة ( عليهم السلام ) علم الغيب متذرّعاً : بأنّ الغيب لا يعلمه إلّا الله تعالى ، قال ( عليه السلام ) : « أوليسَ الله يقول : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فرسول الله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة » « 1 » . عن عبد الله بن جندب أنّه كتب إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « أمّا بعد فإنّ محمّداً ( ص ) كان أمين الله في أرضه ، فلمّا قُبض ( ص ) كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أُمناء الله في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم . نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء ونحن أبناء الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن أولى الناس برسول الله ( ص ) » « 2 » ) . عن سيف التمّار قال : كنّا مع أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : « وربّ الكعبة - ثلاث مرّات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلمُ منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ، لأنّ موسى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، 1403 - 1983 : ج 49 ص 75 ، تاريخ الإمام أبي الحسن الرضا ، باب وروده البصرة والكوفة ، الحديث : 1 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ج 1 ص 249 ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم أولي العزم من الرسل ، الحديث : 472 .