( 3 ) : أدلّة على علم أئمّة أهل البيت بالغيب
هناك عدد من الأدلّة الدالّة على علم أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بالغيب ، منها :
الدليل الأوّل : علم أهل البيت بالكتاب المبين
تبيّن في ما سبق أنّ الكتاب المبين هو المرتبة الغيبيّة والملكوتيّة للقرآن الكريم ، وأنّ هذه المرتبة من الكتاب فيها تبيان كلّ شيء كما في قوله تعالى : وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ( الأنعام : 59 ) ، وتبيّن أيضاً أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) يعلمون كلّ ما في الكتاب المبين بالمشاهدة القلبيّة ؛ لقوله : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( الواقعة : 79 ) ، فيثبت أنّهم ( عليهم السلام ) لديهم علم الغيب بكلّ ما يضمّه الكتاب المبين من علوم غيبيّة .
ويمكن صياغة هذا الدليل بشكل منطقي بما يلي :
إنّ مرتبة الكتاب المبين هي مرتبة ملكوتيّة باطنيّة غيبيّة للقرآن الكريم .
إنّ هذه المرتبة فيها تبيان كلّ شيء .
إنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وقفوا وعلموا بكلّ ما يتضمّن الكتاب المبين من حقائق .