والنتيجة : أنّهم ( عليهم السلام ) لديهم علم بكلّ ما يضمّ الكتاب المبين من علوم غيبيّة ، وهذا ما أيّدته النصوص الروائيّة الواردة في ذيل هذه الآية .
عن المفضّل بن عمر قال : « دخلت على الصادق ( عليه السلام ) ذات يوم ، فقال لي : يا مفضّل عرفت محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) كنه معرفتهم ؟ قلت : يا سيّدي وما كنه معرفتهم ؟
قال
: يا مفضّل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمناً في السنام الأعلى .
قال قلت : عرّفني ذلك يا سيّدي ؟
قال ( عليه السلام ) :
يا مفضّل تعلم أنّهم علموا ما خلق الله عزّ وجلّ وذرأه وبرأه ، وأنّهم كلمة التقوى ، وخزّان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، وعرفوا كم في السماء نجم ومَلك ، ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلّا علموها ، ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك » « 1 »
) .
الدليل الثاني : أئمّة أهل البيت هم ورثة علم رسول الله
تضافرت النصوص الروائيّة على أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلى رأسهم إمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هم ورثة علم رسول الله ( ص ) ، ولمّا كان ( ص ) واجداً لأعلى وأكمل مراتب علم الغيب ، لكونه أعلم من جميع الأنبياء والمرسلين كما تقدّم ، فهم ( عليهم السلام ) أيضاً كذلك :
عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في جواب عمرو بن هذّاب حينما نفى عن
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 6 ص 387 .