تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله ( ص ) ، ألا وأنّي مفضيه إلى الخاصّة ممّن يؤمَن ذلك منه . والذي بعثه بالحقّ ، واصطفاه على الخلق ، ما أنطق إلّا صادقاً ، وقد عهد إليَّ بذلك كلّه ، وبمَهلك من يهلك ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر . وما أبقى شيئاً يمرّ على رأسي إلّا أفرغه في أذني وأفضى به إليَّ » « 1 » ) . وقال في خطبة أخرى : « أمّا بعد حمد الله والثناء عليه ، أيّها الناس : فإنّي فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترئ عليها أحدٌ غيري بعد أن ماج غيهبها واشتدّ كلَبُها . فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء في ما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضلّ مئة إلّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومُناخ ركابها ومحطّ رحالها ، ومن يُقتل من أهلها قتلًا ومن يموت منهم موتاً . . . » « 2 » ) . وقال أيضاً : « أما أنّه سيظهر عليكم بعدي رجلٌ رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ! ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأمّا السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الإمام علي ( عليه السلام ) ، ضبط نصّه وابتكر فهارسه العلميّة : الدكتور صبحي الصالح ، منشورات دار الهجرة ، إيران - قم ، الخطبة : 175 في الموعظة وبيان قرباه من رسول الله : ص 250 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 137 ، الخطبة : 93 ، وفيها ينبّه أمير المؤمنين على فضله وعلمه ويبيّن فتنة بني أميّة .