تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
« إذن ، فالمهامّ المعرفيّة للأوتاد في العمليّة التفسيريّة تتلخّص بتحديدها للمسار المعرفي للنصوص ذات الصلة ، والكشف عن أخطاء المُفسِّر والعمليّة التفسيريّة ، والتعريف بمستويات يعسر الوصول إليها بدونها ، وبالتالي فإنَّ معرفة الأوتاد القرآنيّة ستكون شرطاً من شروط المُفسِّر ، بل هي شرط أساسي لتحصيل صفة الراسخيّة في العلم ، كما أنَّ الجهل بها سوف يُفقد العمليّة التفسيريّة ضابطاً أساسيّاً في حفظ السير المعرفي من الانحراف في قراءة النصّ القرآني . ومن الواضح أن تحصيل الراسخيّة في العلم لا يتهيّأ لأيٍّ كان » . يقول السيّد الحيدري : « والأدهى من ذلك كلّه هو ما يحمله بعض أنصاف المتعلّمين من الطلبة والأكاديميين من نظرة ساذجة بائسة للنصّ القرآني حيث يرونه غنيّاً عن توسّط المتخصّص في إيصال مطالبه ! إنّ هذه النظرة القاصرة تكشف لنا كشفاً إنّياً عن بضاعة القائل بذلك ، وأنّ ما وقف عنده لا يتجاوز تراقيه ، وليت خطورة الموقف تقف عند هذا الحدّ ولكنها تمتدّ إلى مساحات أعظم ، فإنّ الخطورة الكبرى والطامّة العظمى إنّما تكمن في انتشار ثقافة كهذه في الوسط العلمي والتعليمي . جدير بالذكر أنّنا نعني بالعمليّة الاجتهاديّة في قراءة النصّ القرآني : الاجتهاد بمعناه الاصطلاحي الاستنباطي ، بل وفي أعلى مراتبه ،