تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
القارئ ، والثانية بلحاظ المقروء . التفريع الثالث والثلاثون : وفيه أكّد : أنَّ حدود دائرة الموقعيّة للآية أو النصّ تابعة لمدخليّة النصّ وحاكميته على النصوص الأُخرى . التفريع الرابع والثلاثون : وفيه أكّد : أنَّ موقعيّة آية الكرسي في السُّلَّم القرآني يُمكن رصدها بصورة إجماليّة ، وهي كونها موقعيّة تكوينيّة وليست أمراً اعتباريّاً البتّة ، وهذه الموقعيّة تمثّل المحور المعرفي والمعنوي للقرآن الكريم ، وأمّا الصورة التفصيليّة فتتّضح بعد الفراغ من البيانات التفسيريّة والتأويليّة للآية . التفريع الخامس والثلاثون : وقد أكّد فيه : أنَّ لكلِّ آية قرآنيّة أثرين ، أحدهما معرفيّ والآخر معنويّ ، فيكون لآية الكرسي أثر معنويّ ينسجم مع بُعدها الكمالي ، وينسجم أيضاً مع موقعيّتها المعرفيّة ، علماً بأنَّ موقعيّتها المعنويّة أشدّ من موقعيّتها المعرفيّة حضوراً وتأثيراً . التفريع السادس والثلاثون : وقد بيّن فيه أنّ أحد وجوه وحدة القرآن وترابطه هو : أنَّ القرآن الكريم ليس فصولًا دراسيّة مستقلّة ، وليس فصولًا ارتقائيّة تبدأ في مراحل تمهيديّة لتمرّ بالموادّ الأساسيّة ثمَّ النتائج المتوخّاة ، وإنّما مطالبه مزجيّة تراكبيّة ، فآياته تنهض بوظائف مختلفة ، تمهيديّة لمطالب مختلفة ، وأساسيّة في رسم الموقف الأوّلي والمتوسّط والنهائي للقرآن الكريم ، وبالتالي فإنَّ العجز التامّ عن الإلمام بالقرآن ناشئ من عدم المكنة من استنفاد تمهيداته وموادّه