تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والتصوير العقلي ، والتصوير الفطري ، ثمَّ إنَّ القرآن الكريم سُلَّم لجميع مراتبه ، وكلّ مرتبة معرفيّة منه تقتضي سُلَّميّةً خاصّة بها ، وبذلك فإنَّ سُلَّميّته ستُلحظ فيها عدّة مراتب بتبع مراتب القرآن المعرفيّة والمعنويّة . التفريع التاسع والعشرون : وقد أكّد فيه : إنَّ المراتب المتصوّرة للسُّلَّم القرآني يُمكن عرضها ضمن أبعاد ثلاثة ، وهي مراتب السُّلَّم القرآني تفسيريّاً ، ومراتب السُّلَّم القرآني تأويليّاً ، ومراتب السُّلَّم القرآني معنويّاً . وإنَّ السير القرآني يكفل لنا سيراً معنويّاً خالصاً من كلّ شوب ، وحيث إنَّ للقرآن سُلَّميّة مراتبيّة على المستويين التفسيري والتأويلي ، فإنَّ ذلك سوف يُثبت لنا بالضرورة سُلَّميّة السير المعنوي للقرآن الكريم بالنسبة لقارئه ، كما يُثبت لنا مراتبيّة هذه السُّلَّميّة أيضاً . وإنَّ السُّلَّميّة المعنويّة لا تكفي في تحصيلها سُلَّميّةُ النصّ على مستوى التفسير ، وأمّا على مستوى التأويل فكذلك وفقاً لمقولة المعنى ، وبوجهيها معاً ، وأمّا بالنسبة لمقولة العينيّة الخارجيّة فهي كفيلة في تحصيلها ولكن في ضوء الخزائنيّة لا في ضوء تحقّق المُخبر عنه خارجاً . التفريع الثلاثون : وقد تحدّث فيه عن مهامّ السلميّة القرآنيّة مبيّناً : أوّلًا : إنَّ بيانات المهامّ العلميّة والعمليّة للسُّلَّميّة القرآنيّة هي حجر الزاوية في جميع أبحاث السُّلَّميّة القرآنيّة ، بل هي ما يعنينا أوّلًا وبالذات من جهة عمليّة .