تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
البناءات الأُولى ، آملين أن نُوفّق لبسط موضوعة الأوتاد في دراسة خاصّة ومستقلّة نُعمّق فيها الأبحاث المتقدّمة واللاحقة المتعلّقة بالأوتاد ، ونُبرّز فيها نكاتٍ وخصائصَ أُخرى لم يسعنا الوقوف عندها في هذه الدراسة « 1 » . 4 . ما ذكره في سياق حديثه عن « علاقة الأوتاد القرآنيّة بالرسوم الشرعيّة » ، حيث ذكر هناك : « وهنا نُريد أن نُؤكّد ما انتهينا إليه في الوظائف الأُخرى للأوتاد القرآنيّة ، وهي الأحكام والرسوم الشرعيّة . إنَّ هذه الرسوم أرضيّتها الأُولى والحقيقيّة هي القرآن الكريم ، فلا يُمكن أن نتصوَّر فقهاً بعيداً عن البيانات القرآنيّة ، ورغم أنَّ المشهور يذهب إلى انحصار ذلك بآيات الأحكام التي لا تتجاوز فعليّاً الخمسمائة آية ، إلّا أنَّ الصحيح هو عدم الانحصار ، فلا آيات الأحكام تنحصر بذلك ، ولا المرجعيّة للقرآن تدور حول ذلك ، فآيات الأحكام لا تعدو عن كونها مجالًا تطبيقيّاً ، في حين إنّنا نبحث في أصل النظريّة ، بمعنى تأصيل مرجعيّة القرآن الكريم لكلِّ النتاج الفقهي ، وهذه المرجعيّة تنبثق من خلال وظائفيّة الأوتاد القرآنيّة ، وحيث إنَّ التفصيل في هذه المسألة يخُرجنا عن موضوعة البحث فإنّنا نقتصر على ذلك راجين المولى - جلَّ وعلا - التوفيق للتعرّض إلى تفصيلات الأوتاد القرآنيّة في دراسات قرآنيّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 488 . .
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 180 | السيد كمال الحيدري