تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أي بعدد الأوتاد ، وربما أقلّ من ذلك . التفريع الرابع والعشرون : وقد بيّن فيه أنّ هناك محاور قرآنيّة تتعلّق بها النصوص الامتداديّة ، وأنّ لهذه المحاور محور جامع أسميناه ب - ( الملتقى ) ، وأنّ من أبرز الملامح المعرفيّة للمحور الملتقى : أنّه يمثّل المستقى النهائي للتحصيل المعارفي ، وأنّه يقوم بعمليّة رصديّة وإرشاديّة على المحاور القرآنيّة العاديّة ، وأنّ المستوى النوعي بين رصد المحاور الأوليّة وبين رصد المحور الملتقى متفاوت كثيراً ، وأنّ الواقف على كمالات المحور الملتقى واقف على كمالات المحاور الامتداديّة وكمالات النصوص الامتداديّة من باب أولى ، وأنّ للمحور الملتقى هيمنة معرفيّة مطلقة على جميع النصوص التي تنتهي عنده ، سواء كانت محوريّة أم امتداديّة عاديّة ، وهذه الهيمنة لها صورة ظاهريّة يصل إليها الكمّل من القرّاء المتخصّصين ، وأمّا الباطنيّة فلا يتسنّى لغير المعصوم التحقّق بها ، فذلك مقامهم ، وأنّ الملامح الأساسيّة للمحوريّة المعنويّة للمُلتقى لا يُمكن رصدها بأيّ حال من الأحول دون الاستعانة بظهورها الحسّي المتمثّل بالإمام المعصوم ( ع ) ، ولكنّها إجمالًا تفيد ترتّب الأثر التكويني لكلّ مرتبة كماليّة يصل إليها القارئ المُتخصّص ، وكلّ مرتبة معنويّة هي مقدّمة تنطلق بالواصل لمرتبة أشرف وأعلى ، فهي لا تنفكّ عن محرّكيّتها باتّجاه المرتبة الأشرف ، ومنها أنّها تمثّل المستودع الحقيقي للأسرار الكونيّة ، سواء بوجودها اللطائفي أم الحقائقي . وبذلك يتبيّن : إذا لم تنته المعطيات التفسيريّة