علاقة الأوتاد بالمحكم والمتشابه ، وبعد أن قدّم العديد من البحوث المعمّقة في المحكم والمتشابه ، أصّل وجه العلاقة بينهما كالآتي : نظراً لافتقارنا لقراءة المعصوم فإنّ الوتديّة سوف تبقى مفهوماً مشكّكاً من قارئ لآخر ، ولكنها عادة ما تنحصر بالمحكم القرآني ، لا بمعنى الشمول المطلق ؛ فإنّ شرط الوتديّة الإحكام ، ولا عكس لغويّ في المقام ، ما دام القارئ غير معصوم ، وإلّا فلا معنى للمتشابه بلحاظ قراءته . وهذا واضح .
التفريع العاشر : وفيه حاول أن يقدّم قراءة احتماليّة ذات نسب متفاوتة لوظائف عديدة أخرى للأوتاد القرآنيّة ، منها أنّها المادّة الأوليّة لحركة الإمام ومحور للحركة المعرفيّة ، كما أنّها تعطي آليّة جديدة للفقيه المستنبط في التعاطي مع النصوص الدينيّة لا سيّما الروائيّة منها ، ومن وظائفها أيضاً إرشاديتها للعلوم الأخرى ، ومدخليتها في معرفة وصيانة البناءات الأساسيّة للإنسان .
التفريع الحادي عشر : وقد حاول فيه أن يبيّن علاقة الأوتاد بالعلوم والمعارف الأخرى ، وقد خلص فيه إلى أنّ الأوتاد القرآنيّة تهدي الواقف عليها إلى وجود شبيهاتها في عالم التكوين ، بل ستوجد له طرقاً لتحديد هويّة الأوتاد التكوينيّة ، وبالتالي سوف تجعل القارئ لعالم التكوين يتحرّك وفق منظومة قرآنيّة مبتنية على معرفة الأوتاد ، ثمّ إنّ الكشف عن الأوتاد التكوينيّة سوف يقدّم للمعارف الإنسانيّة أبجديّة حقيقيّة لفهم العالم .
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 169
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٩