والثاني : وهو ما يسمّيه ب - « المحاور » ، وهو يؤكّد وجود العديد من الفوارق بين هذين النوعين ، كما هو واضح ممّا تقدّم .
التفريع الثالث : وفيه يقسم السيّد الحيدري « الأوتاد » إلى قسمين : الأوّل : وهو ما أسماه ب - « الأوتاد التفسيريّة » ، والثاني : ما أسماه ب - « الأوتاد التأويليّة » ، ويؤكد بأنّ للأوتاد التأويليّة خصوصيّات تمتاز بها عن الأوتاد التفسيريّة .
التفريع الرابع : وفيه يتعرّض السيّد الحيدري لوظيفة الأوتاد القرآنيّة ، فيبيّن المهامّ المعرفيّة التفسيريّة [ فينبّه في هذا السياق إلى حقيقة في غايّة الأهمّية لم يلتفت إليها من قبل رغم وجدانيّتها ، وهي أنّ من أهمّ النقاط الارتكازيّة في حفظ القرآن من التحريف وجود الأوتاد القرآنيّة ] والتأويليّة لهذه الأوتاد ، والمهامّ العمليّة ( التربويّة والأخلاقيّة والسلوكيّة ) ، والمهام الخفيّة ( مهامّ الحفظ من الزلل والخطل والانحراف ) ، مبيّناً علاقة هذه المهامّ الخفيّة بأسرار القرآن .
التفريع الخامس : وفيه يحاول تحديد هويّة أوتاد القرآن ، فيبيّن بإيجازٍ الملامح الأساسية للأوتاد ، ويوضّح أنّ الأوتاد تتجسّد في ثلاثة نماذج : الأوّل : النماذج الواضحة ( البيّنة ) ، وهي تمثّل السقف الأعلى في الأوتاد ، والثاني : النماذج الخفيّة ( المبيّنة ) ، وهي تمثّل السقف المتوسّط في الأوتاد ، والثالث : النماذج الاحتماليّة ، ثمّ يبيّن أنّ هذه الأوتاد - لاسيّما البيّنة منها - هي الملاك الأوّل في محاور ثلاثة ( محور البناء القرآني ، ومحور الفهم لدى القارئ ، ومحور التأثير التكويني ) ، كما أنّها
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 167
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٧