إنجازات هذه الدراسة » :
لا يتّضح أنّ السيّد الحيدري قد عدّ موضوع « وحدة القرآن وترابطه » من البنى التحتيّة ، فعلى أيّ أساس اعتمدتم في ضمّ موضوع « وحدة القرآن وترابطه » إلى مواضيع البنى التحتيّة ؟
أقول : قد يكون الظهور الأولي لكلام السيّد الحيدري يفهم منه ذلك ولكن التدقيق فيما جاء عنه في « خلاصة إنجازات هذه الدراسة » ، قد لا يؤكّد تماماً هذا الظهور ، وعلى أيّة حال وبغضّ النظر عن الدخول في هذه التفاصيل ، سوف أكتفي هنا بإيراد نصّين اثنين أوردهما السيّد الحيدري في سياق حديثه عن « وحدة القرآن وترابطه » ، حيث سيتبيّن لنا من خلالهما حسم المسألة من وجهة نظره .
النصّ الأوّل : ما ذكره في سياق حديثه عن « وحدة القرآن وترابطه » تحت عنوان « الزاوية الحادية عشرة : وحدة النصّ وبيانيّة سير العمليّة التفسيريّة » ، حيث ذكر هناك :
كنّا قد ألمعنا في الأبحاث السابقة إلى أنّ وحدة النصّ القرآني تُسهم إلى حدٍّ كبير في رسم بيانيّة سير العمليّة التفسيريّة ، بمعنى أنّ هذه الوحدة قد حفظت لنا النصّ بوجوده الجُملي من التناثر ، حيث كشفت لنا عن خطوط الوصل وقوّة الارتباط بين آيات النصّ الواحد ، إنّ هذه البيانيّة هي أشبه ما تكون بخريطة الحركة القرآنيّة في السلّم المعرفي ، أو هي الأبجديّة الأُولى لفهمه ، وهي الخلفيّة الحقيقيّة التي يتشكَّل النصّ القرآني في ضوئها ، فإذا كان لكلّ علم مبادئ
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 164
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٤