تصوّريّة لابدّ من الإلمام بها قبل الانتقال إلى عالم التصديقات ، فإنّ الخطوط البيانيّة للنصّ القرآني هي مبادئه ولابدّ للُمفِّسر الحقيقي والقارئ المتخصّص من الإلمام بها .
هذا ، ولعلّنا نُوفَّق في مُناسبة أُخرى للوقوف عند هذه الخطوط البيانيّة في دراسة تفصيليّة مستقلّة حريٌّ بها أن تكون المقدّمة النظريّة لكلّ مشروع تفسيريّ ، فإنّ المُلاحظ هو غياب هذه الأبجديّة والمبادئ الأُولى لقراءة النصّ القرآني عن المصنّفات التفسيريّة جمعاً وتفريقاً ولا نستثني أحداً « 1 » .
النصّ الثاني : ما ذكره في سياق حديثه عن « وحدة النصّ وتمحور المعطيات » ، حيث ذكر هناك :
وعليه فتمحور المعطيات ليس أُطروحة نعرضها للنقاش بعد التزامنا الأكيد بوحدة النصّ ، وإنّما هي ضرورة حتميّة لا يقع شيء في عرضها البتّة ، وأنَّ هذا التمحور ينساق بصورة انسيابيّة وتوافقيّة في جميع تفاصيله مع القول بوحدة النصّ ، ولا ينبغي الإغفال عن ذلك ، فهذه الوحدة النصِّية الأعلائيّة تُشكّل السور الواقي والجامع لكلّ ما ظُنَّ بأنّه مُتفرّد في القرآن الكريم .
بعبارة أخرى : « إنّ الآيات الكريمة القرآنيّة على اختلاف مضامينها وتشتّت مقاصدها وأغراضها ترجع إلى معنى واحد بسيط ، وغرض فارد أصليّ لا تكثّر فيه ولا تشتّت ، بحيث لا تروم آية من
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 1 ، ص 444 . .