تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الزاوية الخامسة : تعدّد المعاني ومراتبيّة الفهم

لا ريب بأنّ تعدّد المعاني موجب لتعدّد التصوّرات والتصديقات وبالتالي يتعدّد الفهم للنصّ الواحد ؛ وذلك لأنّ النصّ الواحد على فرض تفرُّد معناه فإنّه وبحسب الاستقراء للمصنّفات التفسيريّة نجده يأخذ وجوهاً عديدة ، بمعنى أنّ النصّ الواحد المُتفرِّد فيه قابليّة التعدّد في الفهم ، وبذلك يكون من باب الأولويّة وقوع التعدّد عند الالتزام بأصل التعدّد في المعاني . ومن هنا يتعيَّن علينا أن ننطلق من هذا الوعي القرآني في قراءة النصِّ الديني عموماً والقرآني خصوصاً ، ولكن مع مُراعاة المناهج التفسيريّة الصحيحة والمعتبرة في القراءة لكي لا تعمّ الفوضى ، وهذا واضح . وما نعنيه بمراتب الفهم ليس أصل التعدّد فحسب فذلك أمر مفروغ منه في أصل التفرُّد فضلًا عن أصل التعدّد ، وإنّما عنينا الطوليّة في ذلك ، وهذه الطوليّة مناشئها كثيرة ، أهمّها الاختلاف في الاستعدادات والتنوّع في الثقافة .

الزاوية السادسة : تعدّد المعاني ومراتبيّة المصداق

إنّ تعدّد المعاني سوف يطرح أمامنا إشكاليّة مراتبيّة المصداق ، لاسيّما ونحن فسّرنا المراتبيّة بالطوليّة لا بالتعدّد فحسب ، فإذا كان الأمر كذلك فكيف يُمكن فهم أو تصوير هذه الطوليّة ؟ هنا قد يعسُر علينا الالتزام بجميع خصوصيات الطوليّة إلّا إذا
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 152 | السيد كمال الحيدري