تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
- وهي للكثرة لا للتعيين - التي يتحمّلها النصّ القرآني نحن فقط القادرون على الوقوف عليها ، وتجليتها ، وليس لغيرنا ذلك ، حيث قال ( ع ) : « لي ، لنا » . وأمّا نحن القرّاء الآخرون فغاية ما ندور فيه هي مجموعة وجوه ومخارج قد تدخل جملة منها في عالم احتمالات النصّ لا في عالم تحمّله « 1 » .

2 . تأكيد عدم التنافي بين تعدّد المعاني في النصّ القرآني وبين وحدة هذا النصّ

من خلال ما تقدّم من مقدّمة معرفيّة تأسيسيّة سوف ننطلق إلى إضاءة زوايا خفيّة أُخرى يستبطنها معنى الوحدة والترابط القرآني ، ولا نكون بعيدين في ذلك عن التفات النصّ القرآني ؛ لأنّه - كما فهمنا - تبِيَان لكُلِّ شَيْءٍ بالنحو المتقدّم ، ولعلّنا من خلال ذلك سوف نستشرف حركتنا التفسيريّة المتماشية مع حركة النصّ .

الزاوية الأولى : تعدّد المعاني تأكيد لوحدة النصّ

إنّ التعدّد في المعاني تأكيد لوحدة النصّ ، بل هو مؤشّر حقيقي على أصل وحدة النصّ لا على تناثره ، فالتشظّي الظاهري في معاني النصّ هو توحّد في رسم البناءات العلويّة للنصّ ، فأعضاء جسد الإنسان تؤدّي وظائفها بطريقة مزجيّة تراكبيّة ، فهي مستقلّة من حيث
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 98 - 105 . .
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 147 | السيد كمال الحيدري