تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
حول بيان مقاصد النصّ على مستوى الظاهر ، وهذا البيان يحتاج إلى عمليّة تثبّت وتدقيق وتحقيق لا تفي بها النصوص الامتداديّة ، ولذلك ليس أمامنا سوى المحور القرآني ، فالمحور يُشكِّل الحجر الأساس في العمليّة التفسيريّة « 1 » .

التاسع : المحوريّة في بُعدها التأويلي

وهنا تشتدّ الحاجة لدور المحور القرآني ، وذلك لشدَّة المخاطر التي تُواجهها العمليّة التأويليّة ، بمعنى أنَّ العمليّة الرصديّة تتجلّى بأعلى مراتبها في حفظ المُعطى التأويلي ، وهذا الدور رغم أنّه ثانوي في مهامّ المحور إلّا أنّه بالقياس إلى ما عليه الحال في العمليّة التفسيريّة يكون الأهمّ والأشدّ ، وأمّا دوره الحقيقي في العمليّة التأويليّة فيكمن في كونه يُشكِّل حلقة الوصل بين النصوص الامتداديّة وبين عوالم الغيب القرآني ، المتمثّلة بعوالم الإشارة واللطائف والحقائق ، وكلّما ارتقت العمليّة التأويليّة وامتدّت مُعطياتها اشتدَّت الحاجة لمهامّ ودور المحور القرآني ، فالعلاقة ارتقائيّة طرديّة بارتقاء المراتب التأويليّة ، بل إنَّ المراتب التأويليّة القصوى يكاد أن ينحصر فيها الدور بالمحور القرآني ، حيث تكاد أن تُهمل الحاجة للنصوص الامتداديّة ، وذلك لضآلتها « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 65 - 67 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 67 - 7 . .