فتحصَّل لدينا أنَّ الوقوف على القيمة المعرفيّة للمحور باتّجاهيها تُشكِّل ضرورة أساسيّة بالنسبة للقراءة التخصّصيّة للنصّ ، والتي ينبغي تحصيل القدر المتيقّن منها المتمثّل ببيانات وجه العلاقة بين المحور وامتداداته لتحقيق معنى رصديّة المحور وإرشاديّته للنصوص الراجعة إليه « 1 » .
الرابع : الوتديّة من شروط المحور
إنَّ النتيجة الأوّليّة في ضوء مجموع البيانات في موضوعة الأوتاد وموضوعة المحوريّة هي : أنَّ جميع ملاكات الوتديّة القرآنيّة مأخوذة كشرط أساسي في محوريّة المحور ، فكلّ محور قرآني هو في الأصل وتد قرآني ، وبالتالي فاشتراطنا العلم بوتديّة الآي القرآني في التفسير والمُفسِّر سارٍ إلى العلم بمحاور القرآن ، بل العلم بمحاوره هو الأولى « 2 » .
الخامس : الاختلاف اللحاظي بين الوتديّة والمحوريّة
يُمكن لنا رصد الاختلاف اللحاظي بين وتديّة النصّ ومحوريّته من خلال عدّة أُمور ، نكتفي بالأهمّ منها ، وهي أربعة لحاظات ، ندرجها كالتالي :
اللحاظ الأوّل : إذا كان المنظور في النصّ القرآني واجديّته
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 57 - 6 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 61 - 62 . .