بالله ، فليس للأغيار ظهور مستقلّ في نظر الشاهد ، والمحور القرآني مقام جامع لجميع كمالات النصوص الامتداديّة المُقترنة به ، يحكيها بنحو الإجمال ، لا فرداً شاخصاً مستقلًا غير منظور فيه كمالات الغير إلّا بلحاظ النسبة « 1 » .
السابع : عنصر الثبات في المحور
لا نعني بالثبات هنا ما يُقابل التغيّر ، وإنّما نعني الثبات المُقابل للفقد ، بمعنى أنَّ المحور القرآني لا يُتصّور فيه فقدان لأيِّ كمال من كمالاته ، وأمّا الزيادة الكماليّة فيه فإنّه إذا ما لوحظ كون القرآن التدويني هو مجلى لصفات الكمال والجمال والجلال لله تعالى ، وهو مرآة لكتاب التكوين بمعناه الجامع ، فإنّه لا يُتصّور فيه الزيادة بلحاظه ، ولكنَّ القارئ الُمتخصّص حيث إنه لم يُحط بكمالات القرآن يتصوّر الزيادة الكماليّة فيه بتبع الارتقاء الكمالي الذي يكون عليه القارئ ، فالزيادة الكماليّة للمحور إنّما هي بلحاظ القارئ لا بلحاظ النصّ نفسه « 2 » .
الثامن : المحوريّة في بُعدها التفسيري
إنَّ العمليّة التفسيريّة لا تقتصر على توضيح ألفاظ النصّ أو على عرض تفصيلات أجملها النصّ المُفسَّر ، وإنّما محورها الحقيقي يدور
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 62 - 63 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 63 - 64 . .