تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مرتبة عادةً ما يُلحظ بالقياس للقارئ ، لأنَّ كلَّ قارئ ينعكس فيه من كمال المرتبة بقدر ما توفّرَ عليه من كمال . وأمّا المدخل : فإنَّ كلّ مرتبة من مراتب الغيب القرآني يُلحظ فيها أمران : الأوّل : كمالها الخاصّ الجامع لجميع الكمالات التفصيليّة المُنبسطة على النصوص القرآنيّة بوجودها اللفظي والخزائني ، ولكنّه كمال جامع بنحو الإجمال ، فمرتبة الإشارة مثلًا تتوفّر على كمال إجمالي خاصّ جامع لجميع الكمالات المنبسطة على النصوص القرآنيّة على مستوى الإشارة ، والتي عادة ما تتحدّد بلحاظ القارئ المُتخصّص نفسه ، كما تقدَّم ، وهكذا الحال بالنسبة للمرتبتين الأُخريين من مراتب الغيب القرآني ، مع الأخذ بعين الاعتبار شدَّة البساطة وشرافة الكمال وشموخ المقام . وهذا الانعكاس الإجمالي في شخص المرتبة ، والتفصيلي في النصوص المُتفرّقة ، ذو صلة وثيقة بالمحور القرآني وامتداداته ، فالمحور القرآني يُمثّل في المقام الكمال المنعكس في شخص المرتبة ، وأمّا امتداداته فتمثّل الكمال التفصيلي المنعكس في النصوص المُتفرّقة ، فالنصوص المُتفرّقة هي عبارة عن مجموعة منظومات ومدارات ، كلّ مجموعة منها تنتهي لمحور خاصّ بها . والثاني : كمالها المُستمدّ أو المرتبط بكمال مرتبة أشرف وأعلى ، وذلك لكون المرتبة بنفسها داعية لتحصيل المرتبة التي تليها ، فيكون