تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والآن بعد تقريب هذه الأولويات سنحاول الدخول في عرض البيانات الأساسيّة لمحوريّة المحور ، والتي يُمكن تلخيصها بما يلي : 1 . توفّره إجمالًا على الكمالات الموجودة في ما يرجع إليه تفصيلًا ، فلا يصحّ خُلوّه من كمال موجود في امتداداته ، ولذلك فهو بنفسه وجود إجماليّ لمجموع امتداداته ، وهذا من باب توفّر العلّة على كمالات المعلول . 2 . أن لا يتنافى أو يتقاطع مع أيِّ امتدادٍ له وإلّا خرج عن محوريّته له . 3 . الكمالات المعنويّة للمحور عادة ما تكون مسبوقةً بكمالات معرفيّة ، وغالباً ما تكون الكمالات المعرفيّة ملحوقةً بكمالات معنويّة ، ولكن بلحاظ القارئ المُتخصّص ممَّن لم يصل إلى مرتبة العصمة ، وإلّا فالنسبة بينهما مُتساوية ، والعكس اللغوي ثابت ولا ريب ، فلا يخلو كمال معرفي من كمال معنويّ البتّة بلحاظ قراءة المعصوم ، وقد تقدَّمت الإشارة لذلك . . جامعيّة المحور لامتداداته ، سواء كان معرفيّة أم معنويّة أم معاً ، وبأيِّ نسبة كانت ، لابدَّ أن تكون جليّة للقارئ المُتخصّص مُطلقاً . . ليس من مناطات المحوريّة تحقّق الانسجام بين نفس امتدادات المحور ، فالنصوص الراجعة إليه قد تفترق وتتباين فيما بينها موضوعاً ، ولكنّها جميعاً تلتقي بالموضوع الجامع الذي يتوفّر عليه المحور الجامع .