تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح فهم القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والمُرجّح ، وهي : . لابدَّ من الأخذ بنظر الاعتبار الحدود المعرفيّة والمعنويّة للآية أو السورة أو النصّ ، فإنّها في ضوء ذلك تُوضع الحدود الأوّليّة لحركة النصّ ، وبالتالي سوف تتبيَّن طبيعة العلاقة بين الآية كمحور وبين النصوص الأُخرى العائدة إليه . 2 - هنالك فواصل مهمّة بين البعدين المعرفي والمعنوي ، وبالتالي قد تظهر للعيان حدود المحوريّة المعرفيّة دون المعنويّة ، وقد يحصل العكس أحياناً ، وبالتالي لابدَّ من الوقوف على تلك الفواصل ولو بصورة إجماليّة ، فإنَّ التفصيل مُتعذّر عادة بسبب ضعف آليات القارئ المُتخصّص في سبر غور الوجوه التأويليّة للنصّ ، أعني البعد المعنوي تحديداً ، وهذا ما يجرّنا للنقطة الأخيرة . 3 . إنَّ التفاوت المعرفي فضلًا عن المعنوي له مدخليّة أساسيّة في رصد مناطات محوريّة النصّ ، بل هنالك من لا يعتقد بأصل فكرة المحوريّة لقصور في الفهم ، وهذا ما يُشكِّل عائقاً معرفيّاً أمام هذا القارئ المُتخصّص نسبيّاً ، كما أنَّ هنالك احتماليّة وقوع الخطأ في التطبيق ، وهذا لا يقلّ خطورة من عدم الاعتقاد بأصل الفكرة من حيث النتائج ، والواقع هو أنّنا لا نستطيع إعطاء ضوابط دقيقة تمنع من وقوع الخطأ في التطبيق ، بل ذلك أمر محال ، ولذلك تجد الأخطاء الكثيرة التي يقع فيها المنطقي في المنطق ، والنحوي في النحو ، والرياضي في الرياضيات ، وهكذا .
مفاتيح فهم القرآن — صفحة 115 | السيد كمال الحيدري