تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
* إنّ الواقف على معرفة الله تعالى تحقّقاً سوف يتسنّى له الأخذ بيد الآخرين وتقديم إجابات معرفية حقّة تملأ الوجدان ويُسلم معها العقل . * إنّ من عرف الله تعالى حصولًا لا تضمن له معرفته هذه حصول اللقاء بينه وبين ربّه جلّ شأنه ، لأنّه لم يعرف الحقيقة الحقّة الموجودة خارجاً . * إنّ مقامات الأبرار والمقرّبين لا تُنال البتّة بآلية الحصول ، وإنّما بالتوجّه القلبيّ وقطع الالتفات عن الأغيار ، وهو المعبَّر عنه بكمال الانقطاع . * إنّ المعرفة الصورية الساذجة لا يمكن أن تنتج لنا رصيداً معرفياً يذكر ، بل ربّما تمثِّل بنفسها رصيداً جاهلياً يحجب الإنسان عن الرؤية الحقّة ، بخلاف التحقيقيّة فإنّها تمنح رصيداً معرفياً مهمّاً وهي رغم صوريّتها إلّا أنّها يمكن أن تكون قدماً ثابتة تعتمدها المعارف الحضورية في مقام إثباتها لا ثبوتها ، بل هي كذلك ، وأمّا المعرفة التحقّقية التصديقية فإنّها تصنع رصيداً معرفياً كلّ مرتبة منه لا تصنعها جميع الأرصدة المعرفية الحصولية ولا تقاس بها البتّة . * إنّ معرفة الله تعالى إذا لم تولّد حبّاً وإخلاصاً لمتعلّق المعرفة فهي ليست بمعرفة حقّة ، فالمعرفة كمال والكمال ارتقاء سلوكيّ قبل أن يكون نظرياً ، فما فُقد منه السلوك المفترض تحقّقه فإنّ المعرفة هذه تعود إلى جهالات محضة . * إنّ الإشكالية الحقيقيّة التي يظلّ يعيشها العارف حصولًا سواء كان ملتفتاً أو غير ملتفت هي أنّ مادّة وقوفه ومعرفته مجرّد صور ذهنية وليدة لُامّهات أفكاره ومقدّمات استدلاله فينشأ حبّ وارتباط بينه وهذه الصور الذهنية ؛ ما يعني أنّ حبّه ثمّ إخلاصه سوف يكون لشيء أبدعه هو ورسم
معرفة الله — صفحة 327 | السيد كمال الحيدري