ملامحه ، فهو يحبّ ويعيش استدلاله .
* إنّ الوقوف الثالث هو زبدة المخاض وغاية المرتاض ، حيث
يستحكم الحبّ بقلب العارف حضوراً ، وهذا الحبّ ينتج عنه الإخلاص التامّ لمحبوبه ، ثمّ التدرّج في مراتب الإخلاص حتّى الوصول إلى الاستخلاص فيخرج بذلك من المخلِصية إلى المخلَصية .
* إنّ الوقوف التحقّقي لا يحتاج معه العابد إلى الانبعاث فهو يعيشه في حركاته وسكناته بالحمل الشائع الصناعي بخلاف الوقوف التحقيقي فإنّ العابد يعيش معه الانبعاث الصوريّ ، أي الانبعاث بالحمل الأوّلي ، ولازم الانبعاث بالحمل الأوّلي هو وقوع الغفلة منه بالحمل الشائع .
* إنّ من عرف الله حقّاً وتحقّقاً يكون في دعائه قد عرف مَن يدعوه ، بخلاف من لم يعرف عن ربّه سوى جهالات فإنّ مقصوده في دعائه جهالاته ، ومن لم يعرف عن ربّه سوى صور ذهنية فإنّه لا يخرج عن حريمها مقصوده .
معرفة الله — صفحة 328
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٨