( 5 ) نتائج ومعطيات آثار المعرفة
* إنّ المعرفة التحقيقيّة لا تمنح بأدقّ معانيها وأحكم براهينها العارف خوفاً من متعلّق معرفته الفعلي إلّا بحدود ضيّقة ، ولذا نجد كثيراً ممّن وقفوا على معرفته سبحانه تحقيقاً يقترفون الكبائر فضلًا عن الصغائر ، نظراً لغيابهم عن التحقّق المعرفي بالمعبود .
* من عرف الله تعالى تحقّقاً تشرق أنوار القدس في قلبه فيعيش الخشية الفعلية من ربّه والوجل والرهبة والهيبة ، ومراتب الخوف هذه هي مقامات ومراتب معرفية تعكس بوضوح التجلّيات الجلالية لله سبحانه .
* إنّ المعرفة الحضورية والشهود الباطني تعني تحوّل الإنسان العارف إلى وجود متماسك قويّ محرّك لطاقاته باتّجاهات الكمالات المطلقة ، بل نحو المطلق نفسه جلّت قدرته ، وبهذا التحوّل يكون الإنسان قد طرق أبواب العصمة .
* إذا عرف الإنسان ربّه تحقّقاً فإنّه سوف تغلق دونه جميع دوائر الشرك ، وتغلق أمامه أيضاً جميع دوائر الفقد إلّا حقيقته الفقرية الذاتية .
* بالمعرفة الحقّة لا غير يتحوّل الإنسان من القاصرية إلى الكاملية ، ومن الجملة الناقصة إلى الجملة التامّة ، ومن المفعولية إلى الفاعلية .