تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الفرق بين عالميهما وفي وظيفتيهما وفي أثريهما ، ففي الأولى جعل وبيان وإمكان للتخلّف ، وفي الثانية تكوين وإيصال وعدم تخلّف البتّة . * إنّ أبواب الولاية التشريعية منحصرة بالأنبياء والرسل والأئمّة ، بخلاف التكوينية فإنّ أبوابها مشرعة لكلّ من وصل إلى مقام التحقّق الأسمائي . * الإمام عليه السلام هو المرجع والمقصد والخليفة لله تعالى في عالم التكوين على جميع خلائقه ، فهو مقدَّم عليهم أجمعين سواء كانت الخلائق مجرّدة أو مادّية ، ناطقة أو صامتة ، متحرِّكة أو ساكنة ، نازلة أو صاعدة ، واردة أو صادرة ، ظاهرة أو باطنة ، وبذلك نفهم بوضوح موضع الحاجة للإمام عليه السلام . * إنّ الخلافة السياسية لا تمثّل إلّا بُعداً ظاهريّاً في مقام الإمامة ، ولذا فإقصاء الإمام عن دور الخلافة والحاكمية لا يعني تعطيل أدواره الأخرى . * إنّ الإمامة إذا كانت سياسيّة فقط فهي الخلافة في اصطلاحات المتكلِّمين عموماً ، وأمّا إذا أُريد بها ما هو أعمّ من ذلك فيدخل البُعد التشريعيّ والتكوينيّ والمعرفيّ . فالإمامة هي الإمامة القرآنية وهي الخلافة الإلهية في المنهج المعرفيّ لمدرسة أهل البيت . * إنّ الإمام عليه السلام هو القرآن الناطق ، ومن أبرز معاني ناطقيّته فاعليّته ، فهو القرآن الفاعل الذي يملك القدرة على التأثير بنفسه ولكن بإذن ربّه . * إنّ الإمام عليه السلام بنكتة رجوع الكلّ الإمكاني إليه وعدم احتياجه لأحد منهم ؛ يكون هو المصدر الأوّل من مصادر المعرفة على مستوى
معرفة الله — صفحة 322 | السيد كمال الحيدري