أن يقف على أدنى حقيقة من حقائق القرآن الوجودية .
* إنّ الظاهر القرآني الذي يتكفّل به التفسير لا يخرج عن دائرة الحصول ، وأمّا الباطن الذي يتكفّل به التأويل فإنّه يندرج ضمن دائرة الحضور .
* الألفاظ القرآنية هي المفردات الحاضرة أمامنا بوجودها اللفظيّ ومعانيها الصورية ، وأمّا الحقائق الغيبية التي تقف خلف ذلك الوجود الصوريّ واللفظيّ فإنّها خزائن تلك الألفاظ ، فالألفاظ هي الشيء المنزل بقدر معلوم لدينا بسقفها الصوتي والكتبي ، وأمّا الخزائن فهي الحقائق التكوينيّة الخارجية التي تمثّل روح القرآن ووجوده الذي تجلّى الله تعالى فيه لخلقه .
* إنّ الخزائن القرآنية ثابتة غير متغيّرة ، باقية غير فانية ، والشيء ما دام عنده سبحانه فهو باق أبداً ، مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ « 1 » .
* إنّ التأويل هو الوقوف على الحقائق القرآنية ، وأيّاً كانت مرتبة الوقوف فإنّ الداخل فيه يكون ممّن خوطب بالقرآن حقيقة ، وأمّا التفسير
فإن أُريد به تحصيل المعارف الظاهرية للقرآن بالرجوع إلى طرقه الشرعية فالداخل فيه يكون ممّن خوطب بالقرآن أيضاً ولكن مجازاً ، وإن أُريد به الرجوع إلى غير ذلك كالعمل بالرأي مثلًا وما شابه ذلك فهو خارج عن دائرة الذين خُوطبوا بالقرآن تخصّصاً لا تخصيصاً .
* إنّ مستويات القراءة القرآنية التحقّقية لا التحقيقيّة ثلاثة ، هي : مشاهدة الحقائق فيكون القارئ قاصداً لها ، والتحقيق بالحقائق فيكون
هامش
( 1 ) النحل : 96 .