القارئ واصلًا إلى مقصوده ، والتحقّق بالحقيقة الجامعة فيكون القارئ مقصوداً للحقائق القرآنية بعد أن كان قاصداً وواصلًا ، فتأمّل في (
سلوني قبل أن تفقدوني
) ، وهذه القراءات الثلاث الحقّة ذات صلة وثيقة بالأسفار العملية .
* إنّ عدم معرفة الإنسان لإمام زمانه يعني بالضرورة العيش عيشة جاهلية ، فإذا مات يكون قد مات ميتة جاهلية ، والميتة الجاهلية هي الموت من غير دين ، (
من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية
) . * إنّ التحقّق المعرفي بما عليه الإمام عليه السلام واقعاً وكلّ متحقّق بحسبه يأخذ بعنق صاحبه نحو الطاعة والصيرورة في خدمة الحقّ .
* إنّ الإمامة أشرف وأرفع مقام معرفيّ وصل وتحقّق به الإنسان ، فمن تحقّق بهذا المقام سواء كان رسولًا أو وصيّاً يكون قد وُضع في أرفع وأسمى مواقع النيابة ودرجات الخلافة ، وبهذا المقام الأرفع امتاز أُولو العزم على من سواهم من الأنبياء عليهم السلام .
* إنّ الملاكات الأوّلية للإمامة بحسب الظهور القرآني تكمن في الصبر والإيقان بآيات الله تعالى ، أو الإيقان والصبر بتعبير أدقّ .
* إنّ الصبر الموافق لمقام الإمامة هو صبر العارفين التحقّقي الآخذ
طابع الحبّ والوله بما جاء به المحبوب ، وموارده ثلاثة ، هي : الصبر عند المصيبة ، والصبر على الطاعة ، والصبر عن المعصية .
* كلّما اتّسعت الرقعة المعرفية للإنسان احتاج إلى درجة أكبر وأعظم من درجات الصبر ، ولذا فصبر العالم في العبادة أعظم من صبر الجاهل ، وصبر العارف حضوراً أعظم من صبر العالم حصولًا في العبادة .
معرفة الله — صفحة 320
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٠