الأنفسية بخلاف ما يراه بعض الأعاظم حيث قصر النظر الشهودي على الآيات الأنفسية .
* إنّ مفاد ( سنريهم آياتنا ) هو إيقاف المخاطبين على أسرار خفيّة وحقائق غير جليّة وبواطن مطويّة لا مجرّد الإراءة البصرية الحاصلة والواقعة اضطراراً .
* في القرآن الكريم مستويات أربعة : مستوى يمثّل العبارة ، ومستوى يمثِّل الإشارة ومستوى يمثِّل اللطائف ومستوى يمثّل الحقائق ، ولا يُراد بذلك وجود أقسام أربعة وإنّما في كلّ نصّ قرآنيّ توجد تلك المستويات الأربعة ، فالقرآن كلّه عبارة وكلّه إشارة وكلّه لطائف وكلّه حقائق .
* إنّ اللطائف العقلية تحدّد المصداق الفعلي للنصّ القرآني ولكن في حدود دائرة الذهن بخلاف اللطائف القلبية فإنّها تحدّد المصداق خارجاً ، ولكن ضمن دائرة محدودة أيضاً ، فتُريهم الحقائق تجلّياً قريباً من الحقيقة وهذا كاشف إنّي عن عدم اكتمال القراءة الغيبيّة عندهم بعد .
* لا ريب أنّ الواقف على الحقائق واقف على اللطائف ، والواقف على اللطائف واقف على الإشارة ، والواقف على الإشارة واقف على العبارة ، ولا عكس .
* إنّ القرآن برمّته له ظاهر وباطن ، والسورة منه لها ظاهر وباطن ، وهكذا الآية والجملة والكلمة ، فما من ظاهر إلّا وله باطن ، فبقدر تعدّد الظاهر يتعدّد الباطن ، والعكس بالعكس صحيح أيضاً ، فالباطن الأوّل هو باطن بلحاظ الظاهر الأوّل ، وهو ظاهر ثان بلحاظ الباطن الثاني .
* إنّ الإنسان مخاطب بجميع الخطابات القرآنية وبمختلف مراتبها
معرفة الله — صفحة 317
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٧