هو إتقان الخروج من كلّ مرض معنويّ على حدة ، وهذا لا يكون إلّا بقلع المرض من جذوره .
* إنّ النفس الإنسانية واحدة لا غير ، ولكنّها ذات قوى يعبَّر عنها قرآنياً بالأمّارة واللوّامة والمطمئنّة ، وهذه القوى تمثِّل أحوال النفس ، فتعدّدها يعني تعدّد أحوال النفس لا تعدّد النفس . بعبارة أخرى : إنّ القوى تمثّل أوصاف النفس لا أنّها نفوس مستقلّة .
* إنّ الفقرية التي ينبغي التحقّق بها هي أن يعرف الإنسان أنّ حقيقة وجوده وكينونته ربطية تعلّقية لا مجرّد حاجاته ومتطلّباته ، فإذا ما أدرك الإنسان أنّ وجوده حرفيّ محض لا استقلاليّ وأنّ الاسم المُظهر له محصور بالله تعالى فإنّه سوف يتوجّه ويتعبّأ تلقائياً باتّجاه المُظهِر له .
* إنّ الجهاد الإيجابي قد يكون في سبيل الله وقد يكون في الله تعالى نفسه ، والأوّل يُراد به سلامة السبيل ورفع العوائق ، وأمّا الثاني فيُراد به وجه الله تعالى لا غير ، ولذا استحقّ المجاهدون في الله حصراً الهداية إلى
سبيله الحقّة .
* لا ريب في التقدّم الرتبي للمعرفة الأنفسية على المعرفة الآفاقية ؛ لما عرفت من أنّ مَن لم يعرف نفسه لم يعرف غيره ، وهذا يعني توقّف معرفة الأغيار اللاحقة على معرفة النفس السابقة ، وأمّا التقدّم الشرفي فذلك أمر يختلف باختلاف موارده واختلاف متعلّق المعرفة ، فإن أُريد بالأغيار كلّ ما هو خارج عن دائرة النفس فالواجب داخل فتكون المعرفة الآفاقية أشرف ، كما أنّ معرفة المعصوم عموماً والإمام خصوصاً أشرف من معرفة النفس أيضاً .
* إنّ دائرة الكشف والشهود تعمّ الآيات الآفاقية فلا تقتصر على
معرفة الله — صفحة 316
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٦