الثالث التحقّقي الموجب لحصول المعرفة بالله تعالى ، لأنّ السير الأسمائي يعني التحقّق الفعلي بكمالات الاسم التكويني .
* إنّ الخروج من الحواضن المادّية والتبعيّة لها يعني إلغاء الحاكمية العرضية المجازية التي أبعدت الإنسان عن نوره الأوّل .
* إنّ جميع قوى النفس ما لم تكن محكومة للقوّة العاقلة فإنّها قوى ظلمانية لا تزيد الإنسان إلّا بُعداً عن الكمال المطلق .
* إنّ النصر في الجهاد الأصغر هو نصر للإسلام والدِّين الظاهري ، وأمّا النصر في الجهاد الأكبر فإنّه نصر للإيمان والدِّين الواقعي ، إنّه انتصار الملكوت على الملك ، والخلود على الموت ، والحرية على العبوديات الزائفة .
* إنّ السبب الذي يقف خلف اختلاف المقامات التي عليها الأنبياء والأوصياء والأولياء والعرفاء يكمن في مقدار ما تزوّد به السائر في السفر الثاني ( من الحقّ إلى الحقّ بالحقّ ) ، فبقدر ما يغترفه السالك في هذا السفر
الحقّي تكون قوّة توحيده وترتسم ملامح معرفته ومقامه المعرفي .
* الكلمة الخالدة للإمام الحسين عليه السلام : « عميت عينٌ لا تراك عليها رقيباً » ، لم يُقصد منها الدُّعاء بالعمى على من لم يرَ الله تعالى ، وإنّما المراد منها هو الإخبار عن عمى العيون التي لا ترى الله سبحانه ، فإنّ العين التي لا ترى الله سبحانه هي عمياء فلا معنى للدعاء عليها بالعمى .
* إنّ منشأ تخبّطات الإنسان على مرّ التاريخ هو عدم تحديد هدفه الصحيح رغم أنّه مطلوب له فطرياً ، فهو غير غافل عن طلب كمالاته ولكنّ غفلته تقف مانعاً من تحديد الهدف المطلوب فطرياً .
* إنّ الخروج من التعلّقات المادّية ينبغي التدرّج فيه ، ومعنى التدرّج
معرفة الله — صفحة 315
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٥