* خُلق الإنسان على كيفيّة مخصوصة وهي طلب الكمال المطلق المساوي لمعرفة الله تعالى ، وهذه الكيفيّة عبّر عنها بالفاطرية . فالإنسان مفطور وليس مخلوقاً فحسب ، وبعبارة منطقية : إنّ هذه الكيفية المخصوصة من باب خارج المحمول أو المحمول من صميمه لا المحمول بالضميمة .
* إنّ العبد المطيع يجعله الله تعالى مَثَله لا مِثْله ، والفرق عظيم ، فالأوّل بمعنى العلامة والآية ، والثاني بمعنى الشبيه والمقابل .
بعبارة أخرى : إنّ الأوّل يحكي غيره وهو الواجب ، والثاني يحكي نفسه .
* إنّ مسائل العرفان النظري تنحصر بأمرين هما حقيقة التوحيد وحقيقة الموحِّد أو الموحِّد الحقيقي ، وهذان الأمران لا يتمّان عملًا إلّا بالوقوف التحقّقي لا بالوقوف التحقيقي .
* إنّ المنكشف للعارف بطرق المعرفة الحقّة لا يمثّل حقيقة المعرفة الحقّة بإجمالها وتفصيلها وإنّما يمثِّل مرتبة العارف نفسه وحقيقته الوجودية ، ولذلك فإنّ معرفة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ليست كمعرفة الأنبياء والرسل ، كما أنّ معرفة المعصومين عموماً ليست كمعرفة غيرهم ، وهذا الاختلاف في قوّة الكشف المعرفي يترتّب عليه ما يسمّى بمراتب ومنازل ومقامات العارفين .
* لا يُراد من الطولية بين التخلية والتحلية والتجلية إتمام المرحلة السابقة ثمّ الولوج في المرحلة اللاحقة ، وإنّما المراد هو الطولية بين مصاديق الأخلاق الذميمة ومصاديق الأخلاق الكريمة .
فالطولية ليست بين المراحل وإنّما بين كلّ مصداق وما يقابله ، فيُرفع التكبّر مثلًا بالتواضع ثمّ تحصل في النفس المتواضعة إشراقات التواضع ،
معرفة الله — صفحة 312
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٢