( 4 ) نتائج ومعطيات طرق المعرفة
* إنّ الجميع يشترك في قصد الكمالات وتحصيلاتها ولكن المشكلة
الأساسية المفضية إلى اختلاف المراتب ، بل المفضية إلى الإيمان والكفر أيضاً تكمن في تحديد مصداق الكمال المطلوب .
ثمّ إنّ الموانع الحقيقية عن تحصيل المصداق الحقّ للكمال المطلق تكمن بالشرك والكفر والإلحاد ، وأمّا ما دون ذلك فهي موانع عرضية تُسهم في توقّف السير أو في إبطاء حركته .
* يوجد فرق معرفيّ كبير بين إثبات الوجود وبين معرفة الموجود ، ومن الواضح أنّ جميع ما يطرحه المتكلِّمون والفلاسفة في الإلهيات بالمعنى الأخصّ يندرج ضمن موضوعات إثبات الوجود ، كما هو الحال في جميع الأدلّة المستعرضة ، سواء أكانت عقلية أم نقلية ، بخلاف مقاصد العرفاء وبعض ما ورد في مدرسة الحكمة المتعالية فإنّهما يعنيان شيئاً آخر وراء إثبات الوجود وهو معرفة الموجود ، ولذا فمعرفة الموجود لا تساوق ولا تساوي إثبات الوجود البتّة .
وإذا ما عبّر البعض عن أبحاث إثبات الوجود بمعرفة الموجود فهو تعبير مسامحيّ أرادوا به خصوص إثبات الوجود لا غير .