نفسه ، فيكون أثر معرفته بالله تعالى خاصّاً به أيضاً ، وإن كان يلتقي في خطوطه العامّة مع الحيثيات الأخرى ، أعني : في جهة الاشتراك .
وهذا الاختلاف الفعلي في الخصوصيات ثمّ في الأثر يُفضي إلى التكثّر في
الآثار بكثرة الخصوصيات الإمكانية .
هذا من حيث الكثرة في الآثار ، وأمّا من حيث الاختلاف بين الآثار المترتّبة على المعرفة بالله فذلك أمر بديهيّ ؛ نظراً لاختلاف نوع المعرفة ، منها ما كان بسيطاً ساذجاً ، ومنها ما كان تحقيقياً برهانياً ، ومنها ما كان تحقّقياً شهودياً ، هذا فضلًا عن كون أصل المعرفة المنالة رهناً بالمرتبة السلوكية للعارف ، سواء أكان سلوكه نظرياً أم قلبياً ، فإنّ كلّ مرتبة معرفية هي نوع قائم برأسه ، وهذا أمر يحتاج التأسيس له في أبحاث نظرية المعرفة ، ويخرجنا البحث فيها عن أصل موضوع هذا الفصل ؛ ولذا نرجئه إلى مظانّه .
وعلى أيّ حال ، فانّ تكثّر الآثار واختلافها كمّاً ونوعاً لا يعفياننا من الوقوف على القدر المتيقّن منها ، وبلحاظ الإنسان خاصّة ؛ لعدم الحاجة إلى تناول متعلّقات غيره .
إذا نظرنا إلى الآثار المترتّبة المحتملة من معرفة الإنسان بربّه فإنّه يمكن حصرها بالموارد والمستويات الآتية :
1 آثار المعرفة على مستوى السلوك الفردي ( الشخصي ) .
2 آثار المعرفة على مستوى السلوك الاجتماعي ( العام ) .
3 آثار المعرفة على مستوى غائية خلق الخلق .
4 آثار المعرفة على مستوى المعرفة .
5 آثار المعرفة على مستوى الحبّ .
6 آثار المعرفة على مستوى العبادة والدعاء .
معرفة الله — صفحة 254
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٤