الأدلّاء على الله ، ولولانا ما عُبد الله » « 1 » .
فإذا كانت معرفة الله تعالى تبدأ بهم ، فإنّ عبادة الله تعالى لا تكون إلّا بهم ؛ لما عرفت من أنّ العبادة فرع معرفة المعبود . وهذا واضح .
وقد أكّد هذا المعنى الدقيق وهو انحصار الواسطة بهم في معرفة الله تعالى الإمام محمد الباقر عليه السلام حيث يقول : « نحن الأعراف الذين لا يُعرف الله إلا بسبب معرفتنا
. . . » « 2 » .
فهم عليهم السلام محالّ معرفة الله تعالى ، وقد ورد في إحدى زيارات الإمام الحسين عليه السلام : « السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن عرفهم فقد عرف الله ، ومن جهلهم فقد جهل الله
. . . » « 3 »
تتمّة
قال الله تعالى : وَعَدَ الله المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ الله أَكْبَرُ
ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 4 » .
إنّ جنّة الخلد والمساكن الطيّبة في جنّات عدن متاع عظيم ومنازل رفيعة ولكنّها أدنى مرتبة من جنّة الرضوان ، ولذا وصف الله سبحانه وتعالى الرضوان بأنّه أكبر ، أي : أكبر من جنّات عدن ومساكنها الطيّبة ، والأكبريّة
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق ، مصدر سابق : ص 152 ح 9 .
( 2 ) ميزان الحكمة ، مصدر سابق : ج 1 ص 437 ح 2656 .
( 3 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 4 ص 578 ح 2 .
( 4 ) التوبة : 72 .