وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ « 1 » ، قال : « هو والله عليّ ، هو والله الميزان والصراط » « 2 » .
فهم عليهم السلام السبيل والصراط ، وهم الأئمّة الذين أوجب الله تعالى علينا اتّباعهم وطاعتهم ، فالإمامة مقامهم الذي اختصّهم الله تعالى به من سائر أبناء الأمّة ، بعدما علم منهم الوفاء بما اشترطه عليهم .
اللهم اهدنا سبل السلام وأتمم علينا نعمة التمسّك بسبيلك الحقّ وصراطك المستقيم محمد المصطفى وعلي المرتضى وآلهما الأطيبين الأطهرين ، وعرّفنا بهم في الدنيا والآخرة ، فإنّهم حجّتك على خلقك أجمعين .
« اللهم عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني » « 3 » .
هذا تمام الكلام في طرق معرفة الله تعالى ؛ لننتقل بعد ذلك معاً إلى آثار هذه المعرفة ، ثمّ إلى النتائج والمعطيات التي خرجنا بها من مجموع أبحاث هذا السفر الجليل .
هامش
( 1 ) الأنعام : 153 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين ، مصدر سابق : ج 1 ص 778 ح 346 .
( 3 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 337 ح 5 .